تُلفت ساعتي " قصة"
جاء الى امه بينما يمد ساعته الزرقاء نحوها و يسالها
- اين لي بمن يصلح ساعتي؟
اخذت امه الساعة تفحصتها باناملها المخضبة ارتدت نظاراتها و تمعنت بالسوار الحديدي قامت تتحسس منفذ الوتد و قالت
- وتدها فقد استطيع اصلاحها لكن لا املك ابرة اكبر للمنفذ اسوار ساعتك اذهب لجارتنا ام عبد المعطي ستصلحها لك و خذ معك قشر البن
ستجدة فوق الفرن اني ادين لها به.
نجحت حيلته هو يدري ان جارتهم ام عبد المعطي هي الوحيدة القادرة لاصلاح ساعته و الان وجد حجة لرؤية ابنتها ورد لبة الفؤاد و ساحرته في الدجئ البارد اراد ان يرى اما زالت كما هي ام تغيرت اطال شعرها ام قصصته و اراد ان يدري هل ما زال يذكر وجهها حاشى ان ينساها الا انها الايام الغابرة تجر من الذاكرة الواهنة محيا كل حبيب فكر بما سيقول ان راها بما سيردف لسانه الخؤون اسيكون كالابلة ام كالداهي الجسور الا انه لما سافر بخيالة بها ما كاد يستقر امن المحبة ذكر الهوى ؟ ام انه سيلوث اريج ورد بخيالاته لذا كفكف عن نفسه خيال الهوى و راح على عجل يرتب ثيابة و يهندم شعره الاشعث و يتعطر بدهن العود و ذهب نحو فراشة يبحث تحت مخدته صورة لورد نظر لها الشعر الاجعد الشامة الرمش و خدها تأملها برؤوم و أعاد الصورة لمكانها ثم اخذ قشر البن و خرج من باب بيتهم ذو الخط العسيري و توغل في الحي و اشجارة و اراضية الوعرة حوله اشجار الجهنمية الحمراء.
عن يمينة سياج للحوش جيرانهم تتسلل منه اغصان الشجر و سناء الشمس يطرب الاغصان فتتمايل بخفة مع الريح و طيور السنونو تغرد باحسان و الغيم بالسماء يتبدد و يتسع له كما لو ان هذه الارض تدعوه للقيا ورد مشى لم يحس بخطاة و لا حتى بما يقول اراد ان يتفكر بما يقول فاذا به دون ان يحس امام بيت جارتهم ام عبد المعطي طرق الباب و بخاطرة ان تفتح هي ان تستقبله ورد فاذا بصوت وقور هرم يرد عليه "من الطارق" تكدر خاطرة و قال بغضض
- انا يا عمة ابن رحمة جئت اعطيكم القشر وابتغـ ...
فتحت ام عبد المعطي الباب و سفرت لرؤوية الزائر
- يا هلا و مرحبا يا وليدي مبارك يا هلا اخبار امك ؟
و اباك؟ احوالكم؟ .
- طيبين يا عمة الكل طيب تفضلي القشر .
- باركك الله القي سلامي لامك يا وليدي.
فاذا بها همت لتدخل الدار الا و يقدم مبارك قدمه صادا الباب ردت ام عبد المعطي "هاه ما بك؟"
- ابتغي منك طلبا
- سم؟.
ادخل مبارك يده في جيبة ليخرج ساعته لكن لم يجدها تفحص جيبه الاخر و لم يجد شي بدا عليه الارتباك فقال متلعثما "اعذريني يا عمه نسيت ما كُنت ابغى" فذهب للطريقة نحو البيت مطاطئ راسه حزين كسير تفكر لا بد من حيلة لا بد من ذرة امل مر من اشجار الجهنمية و احس كما لو انها غمامة على صدره تنهد لم يعجبه حاله فاقسم ان يجد حل لا بد له من حل .
عاد لامه وجدها تبسط الغداء "مرقوق باللحم" يلتمع بمرقة اللحم الناضج و البخار يكسو الجو و روائح البهارات المنبعثة تسمو كما الريحان و النحل فهم جالسا يواكل امه مدت امه له ساعته بينما كان ينهش اللحم اخذ منها الساعة و بلى ريقه بماء و عاد لياكل لقمة تتلوها لقمة سألته امه " ورد صحيح؟" صعق بما سمع كيف لها ان تدري! رد عليها ناكرا يتحاشى ان ترى قلبه الخفوق بوجهة
- ماذا تعنين ؟
- رائيت صورتها تحت مخدتك.
و مشغلات الاغاني التي بالراديو حب و غرام تحبها هاه ؟.
- نعم
- اكلم امها؟
- لا يا يمه خليها بعدين اتوظف اول .
- حفظك الله .
سكتت لوهلة و اردفت و هي تغمز له مازحة
- لا تنسى اجمع التين من شجرة الحوش و اقسم لام معطي منه .
فرح راح يحمل صندوقين يجمع التين يتفحص الناضج و الفاسد منه و ياكل ما يشتهي منه مضى النهار و تلاه المساء و طلع الصباح صحى من نوم عازما ان لا بد له من لقاء معها هم يرسم خطته كجندي يتهيى لحرب بحفره للخندق لبس احسن ثيابه اخذ مسباحة الذي سرقة من والده تدهن بالعود و رتب شعرة الاشعث تأمل محياة بالمراة و تنهد "اه لا بد لنا من لقاء" اخذ ساعته و خرج و علبة التين معه مشى بالحي الصبية يلعبون بالكرة و الشمس يحجبها الغيم الديم قادم يستطيع ان يحسه من رفرفة السنونو على الاغصان و من ثناياء الشجر و من بهجة احاسيس الصِبا من حوله يوم مثالي للقياها ستمطر عليه ورد لم يسقط بالخيال جمال الجو اعجبه ترا أاعجبها الجو مثله؟ ام انها مشغولة البال مثلي ام تقراء كتاب او تخضب يداها؟ او ماذا يا ترى هي تفعل؟ و ها هو امام المصير مجددا دون ان يحس امام باب بيت ام عبد المعطي طرق الباب و فتحت له ام عبد المعطي بوجهها البشوش هذه المرة لم يغتض منها رحبت به و ادخلته بالمجلس تضيفه اعطاها التين و قامت تدعي له و لامه بالخير و البركة بوجه لا يخلو من حب و سالته ماذا كان يبغى بالامس اخرج ساعته من جيبه و اخبرها بعلتها و وعدته باصلاحها قائلة "ستكون جاهزة بالغد" قام يصغي السمع ان كانت ورد صاحية شرب فنجال قهوتة و نفذ و قامت تصب له ام عبد المعطي فنجال اخر راح يصغى مجددا يأس ما من صوت لورد هو السبب ما كان يجب ان يأتي بالضحى كيف لها ان تصحو باكرا؟! فدخل عبد المعطي المجلس رحب بمبارك الا ان مبارك ارتعد و استأذنهم بالذهاب حلفوا عليه ان يفطر معهم الا انه رفض خرج من دارهم وجل فاذا به حانق يائس" اما من امل؟!". قطرت السماء بمطرها ديمة ما من برقا و لا رعد اراد ان يعود فاذا به يسمع لحن صادر لحن شجي عذب
" امتى انا اشوفك يا كامل وصوفك
متى متى قولي بتسمح ظروفك؟."
راح كالاعمى يطارد الصوت و زخات المطر تغمره طاف على بيت ام عبد المعطي و قاده طوافه للشباك غرفة ورد يتاملها منتشيا باللقاء كالظبي الحالم تاملها فتاة طروب ورد تبخر شعرها الاجعد تميله سادلة له باليمين و تبخره ثم تميله لليسار و يفوح به البخور و يبهج هو بما يرى ورد امام ناظره لبة الحسن سلبته عقله راح يرنو لها بشجن و الشغف ملى كيانه فاذا بها تضع المبخرة جانبا و تحمل الراديو و ترقص تميل يمنة و يسرة و تحوم بغرفتها طربة و تردد ورا محمد عبده و تاوهات ابو بكر السالم
" يا زين بحبك اكثر من حياتي
قولي متى قولي يا سيد المظانين"
و اكمل مبارك الاغنية ببهجة صارخا
- الطيف بعيوني مليته بنورك
و القلب دقاته تترقب حضورك!.
سمعت ورد صوته و راته و قامت ترنو له بينما هو مبتسم و ضحكت له
و اغلقت النافذة تحجبة عن نظرات الهوى ليعود لشح الوصال و مكر الصَبا .
"انتهت
في صالة بيتنا نجران".

لو ما يتزوجون بالفصل الجاي ما بيصير خير !!
ردحذفابشر عاد المهر عليك
حذفرهيبة رهيبة جداً اعجبتني احس ابغى اشوفهم بفلم XD
ردحذفليش لا اسويها سكربت و اشحذ تلفاز ١١ يسوونه فلم
حذفابدعت! اكثر شيء عجبني حيل مبارك البريئة عشان يوصل لمراده لازم نوظفه عشان يتزوج ورد
ردحذفيصلح يكون تاجر اكثررر يبي له نحطه بمعرض سيارات او حراج ههههههههههههه
حذف