اقع في لهو
اتصلت عليهم و انا في ذلك الحي القديم المجاور للجبل الذي منذ صباي ارسم فيه وساوس المساس أخاف جدا و ارتعد لا ادري ان كانوا هنا حتى لا بد من انهم فروا مني لا يقوون على صحبتي أرى جلمود الجبل و أحاول ان اتناسى أيام مساس الصبا أخاف ان اقع في لهو ساذج و يأتي المساس اتصلت عليهم مرة اخرة ردت على اتصالي معيده و هي تضحك قائلة "اوه نسينا منكِ". و اغلقت الهاتف نظرت للأرض كما لو ان فؤادي تبعثر و لم اقوى ان اجيب و لا الى ان الملم شتات فؤادي مشيت بعيدا هاربة من شتات الفؤاد و من جبل المساس و من صحبة لا تداري
لمحني خليل اتى الي استوقفني و سأل الى اين ساذهب سكتت لم اقوى على الرد و لا حتى على ان اسكت قلت
- ساعود لبيتنا مشيًا .
- سأتي معك .
استحييت من حالي هو يدري انهم تملصوا مني و فروا و انه يعرف خوفي لذا اخترنا الصمت فراراً من حياء الموقف بدا وجهه واضحا مع نور البدر شاربه الخفيفة و شعرة و نظارتيه و بياض بشرته الزاهي اهذه اول مره أرى فيها خليل او انه يكتمل اليوم ككمال البدر؟ اتذكره جيداً لكنه اليوم مختلف يبدو بهياً و زاهي الطباع هل كان منه بادرة مسيئة لاشكك بطباعه ذكرت لما هذيت بالمس بالصِبا ذكرت كيف كان يراني كان يخافني و الان هنا هو يراعي خوفي بشجن و حنو اهكذا طبع الرجال ام انه فقد ينوي على شيئ لا اظن لا تبدو عليه بوادر المكر وصلنا و وددت لو بقينا نسير كسرنا كلينا الصمت الذي كان بيننا كلينا قلنا
" وداعا" فضحك و قال ماسكا يدي بصوت يمتلى بالجد و نظرة تحنو بالرفق
- قالت شاعرة بدوية مرة
" من لا استشارك لا تبدي له الشور
و من لا يودك نور عينك فراقه"
احتذي بقولها يا "معجبة" و سيتحسن حالك
سكتت كانت يداه باردة فنظرت اليه ثم اردف
- مع السلامة.
و ترك يدي و سار مع الليل .
في البيت بقيت اتفكر بقوله بينما انظر خلف النافذة بات القمر خلف الغيوم و السماء بالكاد تلمح فيها النجوم ظننت سيكون من الحكمة ان اخبره انني اريد ان اوده و ان ابدي له شوري و وصالي و انجلى القمر خلف الجهام كمجلا الشهاب و بقى "خليل" يصدح براسي كحال عاشقا لا يعرف باي مدامة سُكر بدا خافقي ينبض بشدة و المناظر من حولي تبدو ارهف و احنى كما لو انها تراقصني بطرب فتهت في غرفتي او ربما تهت في نبض خافقي و بت من شدة هذا الهوى اهذي الا انه هذيان رقيق كما لو اني ألامس الدجى و اسرارة و نتراقص بهدوء لقد كنت حقا اراقص الدجى في هذا الهوى و قد كان الدجى هنا يخفف عني يحتضنني بذراعية و يلامسني بحنو يرقص معي بانتشاء و ارقص معه منتشية ظننتني طيلة عمري أخاف حلول الدجى و الوذ دوما للشمس و الان ها هو الدجى يهمس في اذني و يقول
- ما نسيتك يا عشق الصبا !.
- ادركتكِ يا ذنوب الهوى .
و ماتت ليلتها على طرب الهوى المريع.
"انتهت"

تعليقات
إرسال تعليق